حكم التعامل مع البنوك
نتناول في
هذا المقال بعض تعاملات البنوك واي التعاملات جائزة وايها بها شبة الربا او محرمة.
قال الله
تعالي "الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي
يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا
الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا ۗ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ۚ فَمَن
جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ
ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ "
عند
التعاملات المالية يجب التحقق من طريقة التعامل وهل شبهة الربا وذلك لاهمة الموضوع
وخطورتة
قال تعالي
" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ
الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ
اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ
وَلا تُظْلَمُونَ "
اليكم بعض طرق التعاملات المالية وحكمها:
العقد الثلاثي
التعامل هنا علي الارجع يكون ربا حيث ان البنك يدخل لتمويل شراء السلعة
المطلوبة سيارة مثلا او عقار او غير ذلك، ولا يكون البنك هنا مالك هذة السلعة وهذا
علي الارجح ربا, ام الصحيح ان يشتري البنك هذة السيارة ويمتلكها ثم يبيعها للمشتري
بتقسيط وبسعر اعلي من الذي اشتري به البنك وهذا علي الارجح حلال ولا شئ فيه بإذن الله
ويكون هنا العقد ثنائي بين المالك (البنك) والمشتري.
في كثير من الاحيان يكون الفرق بين اللبيع البع الحلال والربا صغير جدا.
القروض
وهو ان يعطيك البنك مبلغ من المال بضمان مرتبك مثلا او مصنعك او اي شئ
اخر ويكون هناك شخص اخر ضامن لك وهذه المعاملة لا تصح باي شكل من الاشكال الا في حالات
الضرورة القسوة مثلا بدونها يهلك الشخص او يموت اما لو كان القرض له اقل من ١% مثلا
( مصارف ادارية ) فهذا علي الارجح جائز.
البنك في القرض هنا يبيع الاموال يأخذ من المودعين الاموال ويعطيهم عليها
فائدة بنسبة وليكن ١٠% ولكن يعطي اخرين قروض ويحصل البنك نسبة فائدة الضعف مثلا او
اكثر وهذه معاملة علي الارجح غير جائزة وتدخل في ربا، ولهذا تجد ان بعض البنوك الاسلامية
ليس بها معاملات القروض فلا يمكن ان تأخذ قرض منها كما في بنك فيصل.
فتح حساب في البنك بفوائد علي الاموال
مربط الفرس هنا نقطتين:
اولاها الفوائد هل هي نسبة ثابتة مثلا ١٠% في السنة ام نسبة متغيرة حسب
المكسب والخسارة في التجارة.
النقطة الثانية هل البنك يعمل في التجارة ويدخل في مشاريع حقيقية.
والارجع ان ثبات الارباح يقدح في ان
البنك يستثمر الاموال ويدخل في مشاريع متغيرة المكسب , وبالتالي فالطريقة الصحيحة
والتي لا يكون فيها شبة ربا هي الاستثمار
لاشئ فيه ان شا الله هي ان تكون النسبة متغيرة حسب المكسب والخسارة للمشاريع
الذي يستثمر فيها البنك او الجهة المُودع فيها الاموال, اما ثبات الارباح يعني
ان البنك لا يدخل في استثمارات او مشاريع بها مكسب وخسارة ويكون الاعتماد هنا علي القروض
والفوائد الكبيرة التي يحصلها البنك من المقترض.
الملخص ان فوائد البنوك او غيرها من المؤسسات حلال بشرط ان يكون
البنك له مشاريع واستثمارات قابلة للمكسب
والخسارة.
شهادات الاستثمار
لا تختلف عن الطرق السابقة الشهادة هنا تكون بفائدة اكبر حيث لها
شروط مثل انة لايحق للمُدع ان يسجباموالة لا بعد فترو وبالتالي يستطيع البنك
استثمارها بشكل كبر وبضمان فترة اطول وتكون في المقابل اربحاها اعلي و ذلك
المعاملة علي الارجح لاشئ فيها فهي حلال ان شا الله ولكن بشرط ان يكون
البنك او الموسسة التي بها الاموال لها استثمارات ومضاربات وغيرها من الطرق التي
يعتمد عليها في الارباح لكن ان كان الاعتماد علي القروض والارباح التي
يجنيها البنك بفوائد هي الاكبر فهذا لا يجوز وتصبح هنا شهادة الاستثمار و الادخار بها
شبهة ربا كما ان بها دعم لهذة الموسسة وتشجيعها علي هذة المعاملات
فيزا المشتريات
اقصد بها فيزا تُستخرج من البنك ومن مميزاتها الشراء حتي بدون رصيد
ولكن هناك موعد للسداد وعند التأخير يتم توقيع غرامة مالية وهذا الشرط لا يجوز,
حتي وان عزمت علي السداد في الموعد بدون تأخير مجرد التوقيع علي عقد ربوي لايجوز.
هذة بعض المعاملات
والاحكام المتعلقة بحكم التعامل مع البنوك وباتأكيد تأجد اراء وفتاوي اخري منها المتساهل بشدة كمن
يحلل القروض مثلا وهي صورة واضحة من الربا لا لبس فيها وتجد فتاوي اخري تحرم بشكل
قطعي اي تعامل مع البنوك بدون حتي فهم المعامل.
بعض النقاط الهامة في هذا السياق:
في اي باب من
ابواب الفقة هناك فرق بين الحكم والفتوي, الحكميكون ثابت لايتغير اما الفتوي فتكون
متغيرة بالزمان والمكان والظروف والاحداث...., مثال علي ذلك حكم شرب الخمر حرام ام
ان كان الوضع انك في صحرا مثلا ولاتجد غير الخمر فهنا شرب القدر الذي يجعلك علي
قيد الحياة يكون حلال ولاشئ فية, ومثلا ان كان قرض به شبة ربا او فوائد بنك هي
ضرورة قسوي لا خيار عنها هنا تختلف الفتوي عن الحكم ولكن تحتاج لمن يفتي لك ويكون
ثقة اي تثق فية من اهل العلم.
يُعرف الرجال
بالحق, وليس الحق يُعرف بالرجال اقصد لا يهم من قال هذه الفتوي او ذاك ولكن هل
الفتوي تتماشي مع الشرع ولها دليل قوي من القران او السنة فهذا هو الصحيح فلا تغتر
بالاسماء.
ورد عن الصحابة
انهم يتجنبون تسع اعشار الحلال يعني يتمتعون بعشر الحلال فقط وذلك خشية الوقوع في
الحرام فالاولي والافضل البعض عن الشبهات
روى الإمام مسلم بسنده عن النعمان بن بشير
قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الحلال بيّن وإن الحرام بيّن وبينهما
مشتبهات لايعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات
وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه، إلا وإن لكل ملك حمى، ألا
وإن حمى الله محارمه، ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد
الجسد كله، ألا وهي القلب».
من الملاحظ و تأكدة قصص عدة من حولنا
لا تجد شخص اقدم علي التعامل بالقروض او شراء سياة مثلا بقرض ربوي الا وتحدث له
مشاكل وتعثر غريب والقصص علي ذلك كثيرة لاتنتهي.
قال تعالي " يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار
أثيم".
في النهاية هذا الجزء من المعاملات له
افرع واوجة كثيرة في هذا المقال كان التركيز علي نقطة ماوهي ان البنك او الجهة
التي يتم التعامل معها لها الدور الاكبر في الخروج من الكثير من شبهات الربا فكما
تري ان فرق بين الربا والبيع الحلال صغير مثلا في شراء السيارة الفيصل انيمتلك
البنك السلعة ويبيعه للمشتري هذا حلال اما ان يكون البنك طرف ثالث ممول (قرض) وليس
مالك هنا الربا والشُبهات, النتيجة واحدة ولكن العقد وطريقة المعاملة هي التحدد
الحلال من الحرام.

إرسال تعليق